ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٩ - الحديث ١٦١
بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ ذَرِيرَةٌ وَ حَنُوطٌ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ وَ دُفِنَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَكْفَانٌ دُفِنَ عُرْيَاناً وَ جَازَ ذَلِكَ لِلِاضْطِرَارِ فَالْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ تَجْهِيزَ الْمَيِّتِ إِنَّمَا يَجِبُ مَعَ التَّمَكُّنِ وَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَمَتَى زَالَ التَّمَكُّنُ وَ الْقُدْرَةُ سَقَطَ الْوُجُوبُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَ هُوَ أَوْلَى بِالْعُذْرِ فِي حَالِ الِاضْطِرَارِقَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ فِي الْبَحْرِ وَ لَمْ يُوجَدْ لَهُ أَرْضٌ يُدْفَنُ فِيهَا غُسِّلَ وَ حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ خِيطَتْ عَلَيْهِ أَكْفَانُهُ وَ ثُقِّلَ وَ أُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ لِيَرْسُبَ بِثِقْلِهِ فِي قَرَارِ الْمَاءِ.
[الحديث ١٦١]
١٦١أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ
يكتفي بغسل واحد. قوله رحمه الله: و ثقل و ألقي في البحر
يجوز مع إمكان الوصول إليه أيضا. و الظاهر أن الجعل في الخابية أولى، لصحة سنده.
و يمكن الجمع بينهما بأن يثقل مع الجعل في الخابية ليرسب إلى قعر الماء.
و ذهب جماعة من المتأخرين إلى وجوب رعاية الاستقبال عند الإلقاء في الماء، و لا دليل عليه، و العمومات لعلها لا تنفع في هذا المقام.
الحديث الحادي و الستون و المائة: مرسل.